وَ كَتَبَ اَلرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: «أَنَّ عِلَّةَ اَلزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ اَلْفُقَرَاءِ وَ تَحْصِينِ أَمْوَالِ اَلْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَلَّفَ أَهْلَ اَلصِّحَّةِ اَلْقِيَامَ بِشَأْنِ أَهْلِ اَلزَّمَانَةِ وَ اَلْبَلْوَى كَمَا قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، « لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ » فِي أَمْوَالِكُمْ إِخْرَاجُ اَلزَّكَاةِ وَ فِي أَنْفُسِكُمْ تَوْطِينُ اَلْأَنْفُسِ عَلَى اَلصَّبْرِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَدَاءِ شُكْرِ نِعَمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلطَّمَعِ فِي اَلزِّيَادَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ اَلزِّيَادَةِ وَ اَلرَّأْفَةِ وَ اَلرَّحْمَةِ لِأَهْلِ اَلضَّعْفِ وَ اَلْعَطْفِ عَلَى أَهْلِ اَلْمَسْكَنَةِ وَ اَلْحَثِّ لَهُمْ عَلَى اَلْمُوَاسَاةِ وَ تَقْوِيَةِ اَلْفُقَرَاءِ وَ اَلْمَعُونَةِ لَهُمْ عَلَى أَمْرِ اَلدِّينِ وَ هُوَ عِظَةٌ لِأَهْلِ اَلْغِنَى وَ عِبْرَةٌ لَهُمْ لِيَسْتَدِلُّوا عَلَى فُقَرَاءِ اَلْآخِرَةِ بِهِمْ وَ مَا لَهُمْ مِنَ اَلْحَثِّ فِي ذَلِكَ عَلَى اَلشُّكْرِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَا خَوَّلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ وَ اَلدُّعَاءِ وَ اَلتَّضَرُّعِ وَ اَلْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَصِيرُوا مِثْلَهُمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ فِي أَدَاءِ اَلزَّكَاةِ وَ اَلصَّدَقَاتِ وَ صِلَةِ اَلْأَرْحَامِ وَ اِصْطِنَاعِ اَلْمَعْرُوفِ».