بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَثَوَابِ صِيَامِهِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 2|الباب 8
من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 8

بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَثَوَابِ صِيَامِهِ

رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اَللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلاَةٍ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ اَلْخَيْرِ وَ اَلْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ اَلشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ اَلصَّبْرِ وَ إِنَّ اَلصَّبْرَ ثَوَابُهُ اَلْجَنَّةُ وَ هُوَ شَهْرُ اَلْمُوَاسَاةِ وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اَللَّهُ فِيهِ رِزْقَ اَلْمُؤْمِنِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى » فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا اَلثَّوَابَ مِنْكُمْ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلاَّ عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءِ عَذْبٍ أَوْ تُمَيْرَاتٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ وَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ إِجَابَةٌ وَ اَلْعِتْقُ مِنَ اَلنَّارِ وَ لاَ غِنَى بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اَللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لاَ غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اَللَّتَانِ تُرْضُونَ اَللَّهَ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ وَ أَمَّا اَللَّتَانِ لاَ غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ اَلْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ اَللَّهَ فِيهِ اَلْعَافِيَةَ وَ تَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ اَلنَّارِ ».
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Faqīh