اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام
كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 22
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ نَفِيسٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ ص بِصَحِيفَةٍ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ السَّمَاءِ كِتَاباً مِثْلَهَا قَطُّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا مَخْتُوماً فِيهِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَنِ النَّجِيبُ مِنْ أَهْلِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُرْهُ إِذَا تُوُفِّيتَ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهَا وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَّ عَلِيٌّ عليه السلام خَاتَماً ثُمَّ عَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَ الصَّحِيفَةَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ وَ اشْرِ نَفْسَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ انْشُرْ عِلْمَ آبَائِكَ وَ لَا تَخَافَنَّ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّكَ فِي حِرْزِ اللَّهِ وَ ضَمَانِهِ وَ أَمَرَ بِدَفْعِهَا فَدَفَعَهَا إِلَى مَنْ بَعْدَهُ وَ يَدْفَعُهَا مَنْ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.