ما أخبر الباقر عليه السلام من وقوع الغيبة

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 31
كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 2, الباب 31

ما أخبر الباقر عليه السلام من وقوع الغيبة

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي‌ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ‌ الْقَائِمُ مِنَّا مَنْصُورٌ بِالرُّعْبِ مُؤَيَّدٌ بِالنَّصْرِ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ تَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يُظْهِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ دَيْنَهُ‌ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‌ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ خَرَابٌ إِلَّا قَدْ عُمِرَ وَ يَنْزِلُ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام فَيُصَلِّي خَلْفَهُ قَالَ قُلْتُ‌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَتَى يَخْرُجُ قَائِمُكُمْ قَالَ إِذَا تَشَبَّهَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ اكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ رَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ وَ قُبِلَتْ شَهَادَاتُ الزُّورِ وَ رُدَّتْ شَهَادَاتُ الْعُدُولِ وَ اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالدِّمَاءِ وَ ارْتِكَابِ الزِّنَاءِ وَ أُكِلَ الرِّبَا وَ اتُّقِيَ الْأَشْرَارُ مَخَافَةَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الشَّامِ وَ الْيَمَانِيِّ مِنَ الْيَمَنِ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ وَ قَتْلُ غُلَامٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ وَ جَاءَتْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ وَ فِي شِيعَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا فَإِذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ أَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ الْآيَةُ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‌ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَتُهُ وَ حُجَّتُهُ عَلَيْكُمْ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْعِقْدُ وَ هُوَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ خَرَجَ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مَعْبُودٌ دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صَنَمٍ وَ وَثَنٍ وَ غَيْرِهِ إِلَّا وَقَعَتْ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ بِالْغَيْبِ وَ يُؤْمِنُ بِهِ.