باب حج النبي صلى الله عليه وآله
الكافي|المجلّد 4|الكتاب 3|الباب 27
7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) ذَكَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْحَجَّ فَكَتَبَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ أَنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُرِيدُ الْحَجَّ يُؤْذِنُهُمْ بِذَلِكَ لِيَحُجَّ مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَلَمَّا نَزَلَ الشَّجَرَةَ أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَالْغُسْلِ وَالتَّجَرُّدِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَوْ إِزَارٍ وَعِمَامَةٍ يَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ حَيْثُ لَبَّى قَالَ لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَكَانَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُكْثِرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ وَكَانَ يُلَبِّي كُلَّمَا لَقِيَ رَاكِباً أَوْ عَلا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِياً وَمِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَفِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاهَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَخَرَجَ حِينَ خَرَجَ مِنْ ذِي طُوًى فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَدَخَلَ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَرِزْقاً وَاسِعاً وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلامَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ ثُمَّ صَعِدَ عَلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, pp. 117, 118
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/117)