باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 36
تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 36

باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَ اَلْحَدِيثَ قَالَ:» اَلْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ اَلْكُنُوزِ وَاَلْمَعَادِنِ وَاَلْغَوْصِ وَاَلْمَغْنَمِ اَلَّذِي يُقَاتَلُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْفَظِ اَلْخَامِسَ وَمَا كَانَ مِنْ فَتْحٍ لَمْ يُقَاتَلْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ»خَيْلٍ وَ لاٰ رِكٰابٍ« إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَنَا يَأْتُونَهُ فَيُعَامِلُونَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ مَا عَامَلَهُمْ عَلَيْهِ اَلنِّصْفُ أَوِ اَلثُّلُثُ أَوِ اَلرُّبُعُ أَوْ مَا كَانَ يُسْهَمُ لَهُ خَاصَّةً وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْءٌ إِلاَّ مَا أَعْطَاهُ هُوَ مِنْهُ وَ بُطُونُ اَلْأَوْدِيَةِ وَ رُءُوسُ اَلْجِبَالِ وَ اَلْمَوَاتُ كُلُّهَا هِيَ لَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى» يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفٰالِ« أَنْ تُعْطِيَهُمْ مِنْهُ قَالَ» قُلِ اَلْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ اَلرَّسُولِ« وَ لَيْسَ هُوَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفَالِ وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْقُرَى وَمِيرَاثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ »مٰا أَفٰاءَ اللهَُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىٰ« فَأَمَّا اَلْخُمُسُ فَيُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّهِ وَ سَهْمٌ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ سَهْمٌ لِذِي اَلْقُرْبَى وَ سَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَ سَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَ سَهْمٌ لِأَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ فَالَّذِي لِلَّهِ وَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرَسُولُ اَللَّهِ أَحَقُّ بِهِ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً وَ اَلَّذِي لِلرَّسُولِ هُوَ لِذِي اَلْقُرْبَى وَ اَلْحُجَّةِ فِي زَمَانِهِ فَالنِّصْفُ لَهُ خَاصَّةً وَ اَلنِّصْفُ لِلْيَتَامَى وَ اَلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ اَلسَّبِيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِينَ لاَ تَحِلُّ لَهُمُ اَلصَّدَقَةُ وَلاَ اَلزَّكَاةُ عَوَّضَهُمُ اَللَّهُ مَكَانَ ذَلِكَ بِالْخُمُسِ فَهُوَ يُعْطِيهِمْ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ نَقَصَ عَنْهُمْ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَتَمَّهُ لَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ كَمَا صَارَ لَهُ اَلْفَضْلُ كَذَلِكَ يَلْزَمُهُ اَلنُّقْصَانُ«.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
  • علي أكبر الغفاري
    Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 163