باب وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام في السرايا

الكافي|المجلّد 5|الكتاب 1|الباب 8
الكافي

المجلّد 5, الكتاب 1, الباب 8

باب وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام في السرايا

6- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ أَهْلِ الْحَرْبِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ وَتُحْرَقَ بِالنَّارِ أَوْ تُرْمَى بِالْمَجَانِيقِ حَتَّى يُقْتَلُوا وَفِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالأسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالتُّجَّارُ فَقَالَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ وَلا يُمْسَكُ عَنْهُمْ لِهَؤُلاءِ وَلا دِيَةَ عَلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلا كَفَّارَةَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ كَيْفَ سَقَطَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهُنَّ وَرُفِعَتْ عَنْهُنَّ فَقَالَ لأنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نَهَى عَنْ قِتَالِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلا أَنْ يُقَاتِلُوا فَإِنْ قَاتَلَتْ أَيْضاً فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ وَلَمْ تَخَفْ خَلَلا فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ فِي دَارِ الإسْلامِ أَوْلَى وَلَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا وَلَوِ امْتَنَعَ الرِّجَالُ أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ وَحَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَقَتْلُهُمْ لأنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَكَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالأعْمَى وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالْمَرْأَةُ وَالْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (8/354)