باب الإجمال في الطلب
الكافي|المجلّد 5|الكتاب 2|الباب 7
9- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَإِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَعَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَكَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَلَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَلَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ وَالْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلا فِي مَضَرَّتِهِ وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٍ بِالإحْسَانِ إِلَيْهِ وَرُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٍ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَاحْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَمِنْ عَزَائِمِ اللهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لأحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلالِ الشِّرْكِ بِاللهِ فِيمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلاكِ نَفْسِهِ أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَسُرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَالْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَصَاحِبِ الأبَّهَةِ وَالزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وَإِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وَإِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُمْ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (19/28)