باب جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها
الكافي|المجلّد 6|الكتاب 5|الباب 2
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ مَا قَوْلُكَ فِي هَذَا السَّمَكِ الَّذِي يَزْعُمُ إِخْوَانُنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّهُ حَرَامٌ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ الْكُوفَةُ جُمْجُمَةُ الْعَرَبِ وَ رُمْحُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَنْزُ الْإِيمَانِ فَخُذْ عَنْهُمْ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَكَثَ بِمَكَّةَ يَوْماً وَ لَيْلَةً يَطْوِي ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِرِفْقَةٍ جُلُوسٍ يَتَغَدَّوْنَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَدَاءَ فَقَالَ لَهُمْ نَعَمْ أَفْرِجُوا لِنَبِيِّكُمْفَجَلَسَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَ جَلَسْتُ وَ تَنَاوَلَ رَغِيفاً فَصَدَعَ بِنِصْفِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أُدْمِهِمْ فَقَالَ مَا أُدْمُكُمْ هَذَا فَقَالُوا الْجِرِّيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَمَى بِالْكِسْرَةِ مِنْ يَدِهِ وَ قَامَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُ لِأَنْظُرَ مَا رَأْيُ النَّاسِ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ الْجِرِّيثَ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنْ عَافَهُ فَلَوْ كَانَ حَرَّمَهُ لَنَهَانَا عَنْ أَكْلِهِ قَالَ فَحَفِظْتُ مَقَالَتَهُمْ وَ تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) جَوَاداً حَتَّى لَحِقْتُهُثُمَّ غَشِينَا رِفْقَةً أُخْرَى يَتَغَدَّوْنَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَدَاءَ فَقَالَ نَعَمْ أَفْرِجُوا لِنَبِيِّكُمْ فَجَلَسَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَلَمَّا أَنْ تَنَاوَلَ كِسْرَةً نَظَرَ إِلَى أُدْمِ الْقَوْمِ فَقَالَ مَا أُدْمُكُمْ هَذَا قَالُوا ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَمَى بِالْكِسْرَةِ وَ قَامَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَتَخَلَّفْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِرْقَتَانِ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَمِنْ هُنَاكَ لَمْ يَأْكُلْهُ وَ قَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا عَافَهُ وَ لَوْ حَرَّمَهُ لَنَهَانَا عَنْ أَكْلِهِ ثُمَّ تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) حَتَّى لَحِقْتُهُفَمَرَرْنَا بِأَصْلِ الصَّفَا وَ بِهَا قُدُورٌ تَغْلِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْنَا حَتَّى تُدْرِكَ قُدُورَنَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا فِي قُدُورِكُمْ فَقَالُوا حُمُرٌ لَنَا كُنَّا نَرْكَبُهَا فَقَامَتْ فَذَبَحْنَاهَا فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مِنَ الْقُدُورِ فَأَكْفَأَهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ جَوَاداً وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) لَحْمَ الْحَمِيرِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ كَلَّا إِنَّمَا أَفْرَغَ قُدُورَكُمْ حَتَّى لَا تَعُودُوا فَتَذْبَحُوا دَوَابَّكُمْقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) إِلَيَّ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ادْعُ لِي بِلَالًا فَلَمَّا جِئْتُهُ بِبِلَالٍ قَالَ يَا بِلَالُ اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادِ عَلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَرَّمَ الْجِرِّيَّ وَ الضَّبَّ وَ الْحَمِيرَ الْأَهْلِيَّةَ أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ قِشْرٌ وَ مَعَ الْقِشْرِ فُلُوسٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ سَبْعَمِائَةِ أُمَّةٍ عَصَوُا الْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ الرُّسُلِ فَأَخَذَ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْهُمْ بَرّاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ بَحْراًثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَ مَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (22/30)