عصر الجاهلية، وفناء هذه الدنيا، وحال أهلها

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 196
نهج البلاغة

الكتاب 1, الباب 196

عصر الجاهلية، وفناء هذه الدنيا، وحال أهلها

4 أحاديث
ومن خطبة له (عليه السلام)
[بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :] بَعَثَهُ حِينَ لاَ عَلَمٌ قَائِمٌ، وَلاَ مَنَارٌ سَاطِعٌ، وَلاَ مَنْهَجٌ وَاضِحٌ.
[العظة بالزهد :] أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ، بِتَقْوَى اللهِ، وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فإِنَّهَا دَارُ شُخُوص، وَمَحَلَّةُ تَنْغِيص، سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ، وَقَاطِنُهَا بَائِنٌ، تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَقْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ وَمِنْهُمُ النَّاجِي عَلى مُتُونِ الاْمْوَاجِ، تَحْفِزُهُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا، وَتَحْمِلُهُ عَلى أَهْوَالِهَا، فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَك، وَمَا نَجَا مِنْهَا فَإِلى مَهْلَك!
عِبَادَ اللهِ، الاْنَ فَاعْلَمُوا، وَالاْلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَالاْبدَانُ صَحِيحَةٌ، وَالاْعْضَاءُ لَدْنَةٌ، وَالْمُنقَلَبُ فَسِيحٌ، وَالْـمَجَالُ عَرِيضٌ، قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ، وَحُلُولِ الْمَوْتِ، فَحَقّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ، وَلاَ تَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ.