فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين ما قدمناه أولا لان هذه الروايات الاصل فيها كلها عيص بن القاسم وهو واحد ولا يجوز أن تعارض بواحد جماعة كثيرة لما بيناه في غير موضع، ولو صح لاحتمل أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، على انه يمكن أن يكون الوجه في هذه الاخبار أن الامر بالغسل بعد غسل الميت غسل الجنابة إنما توجه إلى غاسله، فكأنه قيل له ينبغي أن تغسل الميت غسل الجنابة ثم تغتسل أنت فيكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ ،وقد روى الذي ذكرناه هذا الراوي بعينه.
الشرح #4