فان قال قائل: ان جميع ما ذكرتموه انما يدل على اباحة التصرف لكم في هذه الارضين، ولم يدل على انه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع، فإذا لم يصح الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه ايضا لا يصح مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجري مجرى ذلك. قيل له: إنا قد قسمنا الارضين فيما مضى على ثلاثة اقسام: أرض يسلم أهلها عليها فهي تترك في ايديهم وهي ملك لهم فما يكون حكمه هذا الحكم صح لنا شراؤها وبيعها، واما الارضون التي تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد ابحنا شراؤها وبيعها لان لنا في ذلك قسما لانها اراضي المسلمين وهذا القسم ايضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه، واما الانفال وما يجري مجراها فليس يصح تملكها بالشراء والبيع وانما ابيح لنا التصرف حسب، والذي يدل على القسم الثاني ما رواه: