في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 10
عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 10

في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي

19 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَني أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الفُراتِ أَبُو العَبَّاسِ وَالحُسَيْنِ بْنِ عَلِى الباقطائي قالا كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ صِدِّيقاً لاسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخِي زَيْدَانَ الْكَاتِبِ الْمَعْرُوفِ بِالزَّمِنِ فَنَسَخَ لَهُ شِعْرَهُ فِي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقْتَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ خُرَاسَانَ وَفِيهِ شَيْ‏ءٌ بِخَطِّهِ وَكَانَتِ النُّسْخَةُ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ وُلِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ دِيوَانَ الضِّيَاعِ لِلْمُتَوَكِّلِ وَكَانَ قَدْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِي زَيْدَانَ الْكَاتِبِ فَعَزَلَهُ عَنْ ضِيَاعٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَطَالَبَهُ بِمَالٍ وَشَدَّدَ عَلَيْهِ فَدَعَا إِسْحَاقُ بَعْضَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ فَأَعْلِمْهُ أَنَّ شِعْرَهُ فِي الرِّضَـا بِخَطِّـهِ عِنْدِي وَغَيَّرَ خَطَّهُ وَلَئِنْ لَمْ يُزِلِ الْمُطَـالَبَةَ عَنِّي لأوْصَـلْتُهُ إِلَىالْمُتَوَكِّلِ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بِرِسَالَتِهِ فَضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا حَتَّى أَسْقَطَ عَنْهُ الْمُطَالَبَةَ وَأَخَذَ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ شِعْرِهِ بَعْدَ أَنْ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ قَالَ الصُّولِيُّ فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُنَجِّمُ قالَ: قالَ لِي أَنَا كُنْتُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا حَتَّى أَخَذْتُ الشِّعْرَ فَأَحْرَقَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِحَضْرَتِي قَالَ الصُّولِيُّ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مِلْحَانَ قَالَ كَانَ لابْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ ابْنَانِ اسْمُهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يُكْنَيَانِ بِأَبِي مُحَمَّدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا وُلِّيَ الْمُتَوَكِّلُ سَمَّى الأَكْبَرَ إِسْحَاقَ وَكَنَاهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ وَسَمَّى الأَصْغَرَ عَبَّاساً وَكَنَاهُ بِأَبِي الْفَضْلِ فَزِعاً قَالَ الصُّولِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْخَصِيبِ قَالَ مَا شَرِبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَلا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّبِيذَ قَطُّ حَتَّى وُلِّيَ الْمُتَوَكِّلُ فَشَرِبَاهُ وَكَانَا يَتَعَمَّدَانِ أَنْ يَجْمَعَا الْكُرَاعَاتِ وَالُْمخَنَّثِينَ وَيَشْرَبَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثاً لِتَشِيعَ الْخَبَرُ بِشُرْبِهِمَا وَلَهُ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِي تَوَقِّيهِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا.