فيما ظهر لأهل زماننا من بركات هذا المشهد وآياته وإجابة الدعاء فيه
عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 39
عيون أخبار الرضا
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 39
فيما ظهر لأهل زماننا من بركات هذا المشهد وآياته وإجابة الدعاء فيه
11- حَدَّثَنا أَبُو الفَضل مُحَمَّد بن أَحمَد بن إسماعيل السليطيرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ سَمِعتُ الحاكِم الرازي صاحب أبي جَعفَر العتبي يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولاً إِلَى أَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي زِيَارَةِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ اسْمَعْ مِنِّي مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ فِي أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ كُنْتُ فِي أَيَّامِ شَبَابِي أَتَعَصَّبُ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْمَشْهَدِ وَأَتَعَرَّضُ الزُّوَّارَ فِي الطَّرِيقِ وَأَسْلُبُ ثِيَابَهُمْ وَنَفَقَاتِهِمْ وَمُرَقَّعَاتِهِمْ فَخَرَجْتُ مُتَصَيِّداً ذَاتَ يَوْمٍ وَأَرْسَلْتُ فَهْداً عَلَى غَزَالٍ فَمَا زَالَ يَتْبَعُهُ حَتَّى أَلْجَأَهُ إِلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ الْغَزَالُ وَوَقَفَ الْفَهْدُ مُقَابَلَهُ لا يَدْنُو مِنْهُ فَجَهَدْنَا كُلَّ الْجَهْدِ بِالْفَهْدِ أَنْ يَدْنُوَمِنْهُ فَلَمْ يَنْبَعِثْ وَكَانَ مَتَى فَارَقَ الْغَزَالُ مَوْضِعَهُ يَتْبَعُهُ الْفَهْدُ فَإِذَا الْتَجَأَ إِلَى الْحَائِطِ وَقَفَ فَدَخَلَ الْغَزَالُ حِجْراً فِي حَائِطِ الْمَشْهَدِ فَدَخَلْتُ الرِّبَاطَ فَقُلْتُ لابِي النَّصْرِ الْمُقْرِئِ أَيْنَ الْغَزَالُ الَّذِي دَخَلَ هَاهُنَا الآْنَ فَقَالَ لَمْ أَرَهُ فَدَخَلْتُ الْمَكَانَ الَّذِي دَخَلَهُ فَرَأَيْتُ بَعْرَ الْغَزَالِ وَأَثَرَ الْبَوْلِ وَلَمْ أَرَ الْغَزَالَ وَفَقَدْتُهُ فَنَذَرْتُ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ لا أُوذِيَ الزُّوَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلا أَتَعَرَّضَ لَهُمْ إِلا بِسَبِيلِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ مَتَى مَا دَهِمَنِي أَمْرٌ فَزِعْتُ إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ فَزُرْتُهُ وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي حَاجَتِي فَيَقْضِيهَا لِي وَقَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً فَرَزَقَنِي حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَقُتِلَ عُدْتُإِلَى مَكَانِي مِنَ الْمَشْهَدِ وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً فَرَزَقَنِي ابْناً آخَرَ وَلَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُنَاكَ حَاجَةً إِلا قَضَاهَا لِي فَهَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ بَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهَا السَّلامُ.