مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَعِيمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ أُمَّ وَلَدِي تَرَى الدَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ بَعْدَ مَا يَمْضِي عِشْرُونَ يَوْمًا مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ، فَإِنَّ ذٰلِكَ لَيْسَ مِنَ الرَّحِمِ وَلَا مِنَ الطَّمْثِ، فَلْتَتَوَضَّأْ وَتَحْتَشِيَ بِكُرْسُفٍ وَتُصَلِّي. فَإِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ بِقَلِيلٍ أَوْ فِي الْوَقْتِ مِنْ ذٰلِكَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ عَدَدَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا. فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا تَمْضِيَ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِيهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَلْتَغْتَسِلْ وَتَحْتَشِيَ وَتَسْتَثْفِرَ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ لِتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ لَا يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ. فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَسَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ، وَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ وَلَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَإِنْ كَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ صَبِيبًا لَا يَرْقَأُ فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَحْتَشِيَ وَتُصَلِّي، وَتَغْتَسِلَ لِلْفَجْرِ وَتَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَتَغْتَسِلَ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: وَكَذٰلِكَ تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ، فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذٰلِكَ أَذْهَبَ اللهُ بِالدَّمِ عَنْهَا.