إبطال إمامة عبداللّه بن جعفر

الإمامة والتبصرة من الحيرة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 15

الإمامة والتبصرة من الحيرة

الكتاب 2, الباب 15

إبطال إمامة عبداللّه بن جعفر
6 أحاديث
الحديث 1

عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران أو غيره: عن أبي الحسن موسى عليه السلام: قال: قلت له: أكان عبداللّه إماماً؟ فقال: لم يكن كذلك، ولا أهل لذلك، ولا موضع ذاك.

الحديث 2

وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: لما مضى أبو عبداللّه عليه السلام، ارتحلت إلى المدينة، والناس يدخلون على عبداللّه بن جعفر، فدخلت إليه، فقلت: أنت الإمام بعد أبيك؟ فقال: نعم. فقلت: إنّ الناس قد كتبوا عن أبيك أحاديث كثيرة، ويسألونك؟ فقال لي: سل. فقلت: أخبرني كم في مائتي درهم من زكاة؟ قال: خمسة دراهم. فقلت: ففي مائة؟ فقال: درهمين ونصف. فخرجت من عنده، ودخلت مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله، وأبو الحسن موسى عليه السلام جالس، فجلست مقابله، وأنا أقول في نفسي: الى أين؟ الى أين؟ الى المرجئة؟ الى القدريّة؟ إلى الحروريّة؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: إليّ لا إلى المرجئة، ولا إلى القدريّة، ولا إلى الحروريّة. فقمت، وقبلت رأسه.

الحديث 3

وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، قال: قلت لعبداللّه بن جعفر: أنت إمام؟ فقال: نعم. فقلت: إنّ الشيعة تروي: أنّ صاحب هذا الأمر يكون عنده سلاح رسول الله صلّى الله عليه وآله، فما عندك منه؟ فقال: عندي رمحه. ولم يعرف لرسول الله رمح.

الحديث 4

محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر: عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: كان يلوم عبداللّه، ويعاتبه، ويعظه ويقول: ما يمنعك أن تكون مثل أخيك؟ فوالله، إني لأعرف النور في وجهه. فقال عبداللّه: أليس أبي وأبوه واحداً، وأُمي وأُمّه واحدة؟ فقال أبو عبداللّه عليه السلام: إنّه من نفسي، وأنت ابني.

الحديث 5

وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبداللّه عليه السلام، جالساً بمنى، فسألته عن مسألة، وعبداللّه جالس عنده، فقال أبو عبداللّه عليه السلام: يا أبا بصير، هيه الآن. فلمّا قام عبداللّه، قال أبو عبداللّه عليه السلام: تسألني، وعبداللّه جالس؟! فقال أبو بصير: وما لعبداللّه؟ قال: مرجئ صغير.

الحديث 6

وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبداللّه بن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كنّا عند أبي عبداللّه عليه السلام، فقال: كفّوا عما تسألون. فأمرنا بالسكوت، حتى قام عبداللّه وخرج من عنده، فقال لنا أبو عبداللّه عليه السلام: إنّه ليس على شيء ممّا أنتم عليه، وإني لبريء منه، برئ الله منه!