أنّ الله عزّ وجلّ خصّ آل محمّد عليهم السلام بالامامة دون غيرهم

الإمامة والتبصرة من الحيرة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 4

الإمامة والتبصرة من الحيرة

الكتاب 2, الباب 4

أنّ الله عزّ وجلّ خصّ آل محمّد عليهم السلام بالامامة دون غيرهم
8 أحاديث
الحديث 1

سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن أُذينة، قال: حدّثني بريد بن معاوية العجلي: عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. قال: فنحن المحسدون على ما آتانا الله من الإمامة، دون خلقه جميعاً، ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا﴾: فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمّة، فكيف يقرّون به في آل إبراهيم، وينكرونه في آل محمّد عليهم السلام؟ ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚوَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ۝ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَـٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا ۝ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖلَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖوَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّۭا ظَلِيلًا﴾.

الحديث 2

سعد بن عبداللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسن بن علي بن عبداللّه بن المغيرة ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالرحمن القصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن قول الله تعالى: ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَـٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا﴾. ما الملك العظيم؟ قال: فينا. قال: قلت: أيّ شيء؟ قال: افتراض. وليتولّ وليّه، ويعاد عدوّه، وليأتمّ بالأوصياء من بعده، فإنّهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكوا المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلنّ ابني، لا أنالهم الله شفاعتي.

الحديث 3

وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبداللّه الحذّاء، عن سعد بن طريف، عن محمّد ابن علي بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: من سرّه أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنّة ربّي! التي وعدني، جنّة عدن منزلي، قضيب من قضبانه، غرسه ربّي بيده، فقال له: كن جنّة عدن فكان، فليتولّ علي بن أبي طالب عليه السلام والأوصياء من ذريّتي، إنهم الأئمة من بعدي، وهم عترتي ودمي ولحمي، رزقهم الله علمي وفهمي، ويل للمنكرين فضلهم من امّتي، القاطعين صلتي، والله ليقتلنّ ابني، لا أنالهم الله شفاعتي.

الحديث 4

وعنه، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، قال: حدّثنا سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن أبان بن تغلب عن أبي عبداللّه عليه السلام، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنّة عدن غرسها ربّي بيده، فليتولّ علياً عليه السلام وليعاد عدوّه، وليأتمّ بالأوصياء من بعده، أعطاهم الله علمي وفهمي، وهم عترتي، من لحمي ودمي، إلى الله أشكو من امّتي؛ المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيهم الله ليقتلنّ ابني بعدي الحسين عليه السلام لا أنالهم الله شفاعتي.

الحديث 5

وعنه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبداللّه بن القاسم الحضرميّ عن عبدالقاهر، عن جابر بن يزيد الجعفي: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من سرّه أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جتّة وعدنيها ربّي قضيباً غرسه ربّي بيده، فليتولّ علي بن أبي طالب عليه السلام وأوصياءه من بعده، فأنّهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، فأنّي سألت ربّي ألّا يفرّق بيني وبينهم وبين الكتاب، حتّى يردا عليّ الحوض هكذا—وضمّ بين أصبعيه—وعرض حوضي ما بين صنعاء إلى أيلة فيه قدحان فضة وذهب عدد النجوم.

الحديث 6

وعنه، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا يحيى بن يعلى الأسدي عن عمّار بن رزيق عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي، وهو قضيب من قضبانه، غرسه بيده وهي جنّة الخلد، فليتولّ علياً عليه السلام وذريّته من بعده، فإنّهم لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلال.

الحديث 7

وعنه، عن محمّد بن عبدالحميد العطّار، عن منصور بن يونس، عن سعد بن طريف: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال النبيّ عليه وآله السلام: من أحبّ أن يحيى حياة تشبه حياة الأنبياء عليهم السلام، ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمان، فليتولّ علياً عليه السلام وليوال وليّه، وليقتد بالأئمة من بعده، فإنّهم عترتي، خلقوا من طينتي، اللّهمّ ارزقهم من فهمي وعلمي، ويل للمخالفين لهم من أُمّتي، اللهمّ لا تنلهم شفاعتي.

الحديث 8

وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن عبداللّه بن زرارة، عن عيسى بن عبداللّه الهاشميّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر بن أبي سلمة، عن اُمّه أُم سلمة، قالت: أقعد رسول الله صلّى الله عليه وآله علياً عليه السلام في بيته، ثمّ دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتى أكارعه ثمّ دفعه إليّ، من غير أن يعلم أحد فقال: من جاءك بعدي بآية كذا وكذا، فادفعيه إليه. قالت: فأقمت حتى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله، وولي أبو بكر أمر الناس. قال عمر: فبعثني أُمّي، فقالت: اذهب، فانظر ما يصنع هذا الرجل؟ فجئت فجلست مع الناس، حتى خطب أبو بكر، ثمّ نزل فدخل بيته فجئت، فأخبرتها، فأقامت حتى ولّي عمر، فبعثتني، فصنعت مثل ما صنعت، وصنع عمر مثل ما صنع صاحبه فجئت، فأخبرتها، فأقامت حتى ولّي عثمان فبعثتني، فصنعت مثل ما صنعت، وصنع مثل ما صنع صاحباه، فجئت فأخبرتها فأقامت حتى ولّي عليّ فأرسلتني، فقالت: انظر ما يصنع هذا الرجل؟ فجئت، فجلست في المسجد، فجاء عليّ عليه السلام، فصعد المنبر، فخطب، فلمّا خطب نزل، فرآني في الناس، فقال: اذهب فاستأذن لي على امّك فخرجت حتى جئتها، فأخبرتها وقلت: قال لي: استأذن لي على امّك وهو [ذا هو] خلفي يريدك. قالت: أنا—والله—أدري. فأستأذن عليّ عليه السلام، فدخل، فقال: أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله صلّى الله عليه وآله، بآية كذا وكذا. قال عمر: كأنّي—والله—أنظر إلى أُمّي، حين قامت إلى تابوت لها كبير، في جوفه تابوت لها صغير، فاستخرجت من جوفه كتاباً، فدفعته إلى عليّ عليه السلام. ثم قالت لي أُمّي: يا بنيّ، الزمه، فوالله ما رأيت بعد نبيّك إماماً غيره.