في أنّ الامامة عهد من الله تعالى

الإمامة والتبصرة من الحيرة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 3

الإمامة والتبصرة من الحيرة

الكتاب 2, الباب 3

في أنّ الامامة عهد من الله تعالى
4 أحاديث
الحديث 1

سعد، عن عليّ بن إسماعيل، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ ابن مهزيار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، قال: سأل إسماعيل بن عمّار أبا الحسن الأوّل عليه السلام، فقال له: فرض الله على الإمام أن يوصي—قبل أن يخرج من الدنيا—ويعهد؟ فقال: نعم. فقال: فریضة من الله؟ قال: نعم.

الحديث 2

وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن عليّ بن فضّال وعلي بن أسباط، عن عبداللّه بن بكير، عن عمرو بن الأشعث: عن أبي عبداللّه عليه‌ السلام: قال: سمعته يقول—ونحن في البيت معه نحو من عشرين إنساناً—: لعلكم ترون أنّ هذا الأمر إلى رجل منّا يضعه حيث يشاء؟! لا، والله، إنّه لعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله مسمّى رجل فرجل، حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه.

الحديث 3

وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن يحيى بن مالك: عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾. فقال: الإمام يؤدّي إلى الإمام. ثم قال: يا يحيى إنّه، والله، ليس مِنه، إنّما هو أمر من الله.

الحديث 4

عبداللّه بن جعفر، عن أبي القاسم الهاشميّ، عن عبيد بن قيس الأنصاري، قال: حدثنا الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة: عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: نزل جبرئيل على النبيّ صلّى الله‌ عليه‌ وآله بصحيفة من السماء، لم ينزل الله كتاباً مثلها قطّ قبله ولا بعده، فيه خواتيم من ذهب فقال له: يا محمّد، هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك، قال له: يا جبرئيل، من النجيب من أهلي؟ قال: علي بن أبي طالب عليه السلام، مره إذا توفيت: أن يفكّ خاتماً ثمّ يعمل بما فيه. فلمّا قبض النبيّ عليه السلام، فكّ عليّ خاتماً ثم عمل بما فيه ما تعدّاه ثمّ دفعها إلى الحسن بن عليّ عليه السلام، ففكّ خاتماً وعمل بما فيه ما تعدّاه ثمّ دفعها إلى الحسين بن عليّ عليه السلام، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: اُخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك، واشر نفسك لله، فعمل بما فيها ما تعدّاه ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أطرق، واصمت والزم منزلك، واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين. ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أن حدّث الناس وأفتهم، وانشر علم آبائك، ففعل بما فيه ما تعدّاه. ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أن حدّث الناس وأفتهم، وصدّق أباك ولا تخافنّ أحداً إلّا الله، فإنّك في حرز من الله وضمان. وهو يدفعها إلى رجل مِن بعده. ويدفعها مَن بعده إلى مَن بعده، إلى يوم القيامة.

الإمامة والتبصرة من الحيرة: في أنّ الامامة عهد من الله تعالى | الثقلين