سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر الحميري، قالا: حدّثنا أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن الربيع المدائني قال: حدّثنا محمد بن اسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن امّ هانىء، قالت: لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فسألته عن هذه الآية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ﴾. فقال: إمام يخنس في زمانه، عند انقضاء من علمه سنة ستين ومائتين، ثمّ يبدو كالشهاب الوقّاد في ظلمة الليل، فان أدركت ذلك قرّت عيناك.
في الغَيبة
سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار جميعاً، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمد بن عیسی وابراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبداللّه البرقي ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعاً قالوا: حدّثنا أبو علي الحسن ابن محبوب السرّاد، عن داود بن الحصين، عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: المهدي من ولدي، إسمه إسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً، تكون له غيبة وحيرة حتى تضلّ الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب، فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعاً، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد البرقيّ، وابراهيم بن هاشم جميعاً، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهنيّ، وحدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار وسعد بن عبداللّه، عن عبداللّه بن محمد الطيالسي عن منذر بن محمد ابن قابوس، عن النصر بن أبي السريّ، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهنيّ، عن الحارث بن المغيرة النصريّ، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فوجدته متفكّراً ينكت في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكّراً تنكت في الأرض، أرغبت فيها؟! فقال: لا والله، ما رغبت فيها، ولا في الدنيا يوماً قط، ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهدي، يَملأها عدلاً كما مُلِيتْ جوراً وظلماً، تكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها أقوام، ويهتدي فيها آخرون. فقلت: يا أمير المؤمنين، وانّ هذا الكائن؟ فقال: نعم، كما إنّه مخلوق، وانّى لك بالعلم بهذا الأمر، يا أصبغ، اُولئك خيار هذه الأمّة مع أبرار هذه العترة. قلت: وما يكون بعد ذلك؟ قال: ثمّ يفعل الله ما يشاء، فانّ له إرادات وغايات ونهايات.
سعد بن عبداللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ ذا القرنين لم يكن نبيّاً، ولكنّه كان عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه الله، وناصح لله فناصحه الله، أمر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زماناً، ثمّ رجع اليهم، فضربوه على قرنه الآخر، وفيكم من هو على سنّته.
عبداللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: إنّ في القائم سنّة من يوسف عليه السلام. قلت: كأنّك تذكر خبره أو غيبته؟ فقال لي: وما تنكر من ذلك هذه الاُمّة، أشباه الخنازير، إنّ إخوة يوسف كانوا أسباطاً أولاد أنبياء، تاجروا يوسف وبايعوه، وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم: ﴿أَنَا۠ يُوسُفُ﴾. فما تنكر هذه الاُمّة أن يكون الله عزّ وجل—في وقت من الأوقات—يريد أن يستر حجّته؟! لقد كان يوسف عليه السلام اليه ملك مصر، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً، فلو أراد الله عزّ وجل أن يُعرّفه مكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيّام من بدوهم الى مصر. فما تنكر هذه الاُمّة أن يكون الله عزّ وجل يفعل بحجّته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم، ويطأ بُسطهم، وهم لا يعرفونه؟ حتى يأذن الله عزّ وجل أن يُعرّفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖقَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَـٰذَآ أَخِى﴾و.
سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر الحميري جميعاً، عن ابراهيم ابن هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من مات منتظراً لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، لا، بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله بالسيف.
علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زياد المكفوف، عن عبداللّه بن أبي عقبة الشاعر، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: كأنّي بكم تجولون جولان الابل تبتغون المرعى، فلا تجدونه يا معشر الشيعة. ورواه عن سعد بن عبداللّه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن عبداللّه الشاعر مثله.
سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر الحميري جميعاً، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: أقرب ما يكون العباد من الله عزّ وجل وأرضى ما يكون عنهم اذا افتقدوا حجّة الله عزّ وجل، فلم يظهر لهم، ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنّه لم تبطل حجج الله عنهم وبيّناته، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحاً ومساءاً، وانّ أشدّ ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه اذا افتقدوا حجّة الله فلم يظهر لهم وقد علم أنّ أولياءه لايرتابون، ولو علم أنّهم يرتابون لما غيّب حجّته طرفة عين، ولا يكون ذلك إلّا على رأس شرار الناس.
عبداللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبداللّه بن القاسم، عن المفضّل بن عمر، قال: سألت أبا عبداللّه علیه السلام عن تفسير جابر؟ فقال: لا تحدّث به السُفَلَ، فيذيعوه، أما تقرأ في كتاب الله عزّ وجل: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى ٱلنَّاقُورِ﴾. إنّ منّا إماماً مستتراً، فاذا أراد الله عزّ وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة، (فظهر وأمر بأمر الله عزّ وجل).