محمد بن الحسن الصفار، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، جميعاً، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبداللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، قال: قلت له: إنْ كان كونٌ—لا أراني الله يومك—فبمن أئتمّ؟ فأومأ الى موسى عليه السلام، فقلت: فان مضى موسى فالى من؟ قال: الى ولده، قلت: فان مضى ولده، وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً، فبمن أئتمّ؟ قال: بولده، ثمّ قال: هكذا أبداً، قلت: فإنّ أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه، فما أصنع؟ قال: تقول: (اللّهمّ إني أتولّى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي) فان ذلك يجزيك. ورواه عن سعد والحميري عن ابن أبي الخطاب وابن عبيد.
ما يصنع الناس في الغَيبة
عبداللّه بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: قال أبو عبداللّه علیه السلام: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم. فقلت له: ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟ قال: يتمسّكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبيّن لهم.
سعد بن عبداللّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى ابن القاسم، عن معاوية بن وهب البجلي، وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: قلت: ما تأويل قول الله عزّ وجل: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًۭا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍۢ مَّعِينٍۭ﴾. فقال: اذا فقدتم إمامكم فلم تروه، فماذا تصنعون؟.
سعد والحميري وابن ادريس، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمد بن عیسی ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبدالجبار، وعبداللّه بن عامر ابن سعد الأشعري، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن المساور، عن المفضّل ابن عمر الجعفي، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: إيّاكم والتنويه، أما والله ليغيبنّ إمامكم سنيناً من دهركم، ولتمحّصنّ حتى يقال: « مات أو هلك، بأيّ وادٍ سلك »، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين، ولتكفأُنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر، ولا ينجو الّا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان وأيّده بروح منه. ولترفعنّ إثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أَيٌّ من أيٍّ. قال: فبكيت، فقال لي: ما يبكيك، يا أبا عبداللّه؟ فقلت: وكيف لا أبكي، وأنت تقول: إثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ، فكيف نصنع؟ قال: فنظر الى شمس داخلة في الصفّة، فقال: يا أبا عبداللّه ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم. قال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس.
محمد بن يحيى العطار، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنّى العطار، عن عبداللّه بن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.
عبداللّه بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صالح بن محمد، عن هانيء التمّار، قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة، المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد، ثمّ قال—هكذا بيده—ثمّ قال: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتّق الله عبد، وليتمسّك بدينه.
سعد بن عبداللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد جميعاً، عن الحسن بن علي بن فضال، عن جعفر بن محمد بن منصور، عن رجل—واسمه عمر بن عبدالعزيز—عن أبي عبداللّه علیه السلام، قال: قال: اذا أصبحت وأمسيت، لا ترى إماماً تأتمّ به، فأحبب من كنت تحبّ، وابغض من كنت تبغض حتى يظهره الله عزّ وجل.
محمد بن الحسن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن حمّاد بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن عبداللّه بن سنان، قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبداللّه عليه السلام، فقال: فكيف أنتم اذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى؟ ولا علماً يرى؟ ولا ينجو منها إلّا من دعا دعاء الغريق؟ فقال له أبي: اذا وقع هذا ليلاً فكيف نصنع؟ فقال: أمّا أنت فلا تدركه، فإذا كان ذلك، فتمسّكوا بما في أيديكم، حتى يتّضح لكم الأمر.