سعد بن عبداللّه، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبداللّه عليه السلام، أنّه قال في قول الله عزّ وجل: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَـٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾. فقال عليه السلام: الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائم عليه السلام، فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف، وان آمنت بمن تقدّم من آبائه عليهم السلام.
في آيات ظهوره
عبداللّه بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن حكيم، عن ميمون البان، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: خمس قبل قيام القائم: (خروج) اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية.
عبداللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزّاز، والعلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام: يقول: إنّ قدّام القائم علامات تكون من الله عزّ وجل للمؤمنين. قلت: وما هي؟ جعلني الله فداك. قال: ذلك قول الله عز وجل: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم﴾ يعني المؤمنين قبل خروج القائم عليه السلام ﴿بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗوَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾. قال: يبلوهم بشيءٍ من الخوف، من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلاء أسعارهم. ﴿وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ﴾ قال: كساد التجارات وقلّة الفضل. ونقص من الأنفس، قال: موت ذريع. ونقص من الثمرات، قال: قلّة ريع ما يزرع. ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ عند ذلك بتعجيل خروج القائم عليه السلام. ثمّ قال لي: يا محمد، هذا تأويله، إنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗوَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ﴾.
سعد بن عبداللّه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن هشام بن سالم، عن زرارة: عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: ينادي مناد باسم القائم عليه السلام، قلت: خاصّ أو عامّ؟ قال: عامّ، كلّ قوم بلسانهم. قلت: من يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه؟ قال: لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل ويشكّك الناس.
حدّثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي، قال: حدّثنا الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبداللّه بن أبي منصور البجليّ قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن اسم السفياني؟ فقال: وما تصنع باسمه؟ اذا ملك كور الشام الخمس؛ دمشق، وحمص، وفلسطين، والاردن، وقنسرين فتوقّعوا عند ذلك الفرج. قلت: يملك تسعة أشهر؟ قال: لا، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوماً.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن منصور، قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام: يا منصور، إنّ هذا الأمر لا يأتيكم إلّا بعد يأس، لا والله، لا يأتيكم حتى تميّزوا، لا والله لا يأتيكم حتى تمحّصوا، ولا والله لا يأتيكم حتى يشقى من شقى، ويسعد من سعد.
سعد بن عبداللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع، عن عبداللّه بن عبدالرحمن الأصمّ، عن الحسين بن المختار القلانسيّ، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه قال: كيف أنتم اذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم؟ يتبرّأ بعضكم من بعض؟ فعند ذلك تميّزون وتمحّصىن وتغربلون، وعند ذلك اختلاف السيفين، وإمارة أوّل من النهار، وقتل وخلع من آخر النهار.
سعد بن عبداللّه، قال: حدّثنا محمد بن عبداللّه بن أبي غانم القزويني، قال: حدّثني ابراهيم بن محمد بن فارس، قال: كنت أنا [ونوح] وأيوب ابن نوح في طريق مكّة فنزلنا على وادي زبالة، فجلسنا تحدّث فجرى ذكر ما نحن فيه، وبعد الأمر علينا، فقال أيوب بن نوح: كتبت في هذه السنة أذكر شيئاً من هذا، فكتب اليّ: اذا رفع علمكم من بين أظهركم، فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم.
سعد بن عبداللّه، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن أبي هراسة، عن أبي اسحاق ابراهيم بن اسحاق، عن عبداللّه بن حمّاد الأنصاري، قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كأنّي بأصحاب القائم عليه السلام وقد أحاطوا بما بين الخافقين، فليس من شيء إلّا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم في كلّ شيء، حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مرّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم عليه السلام.
سعد بن عبداللّه، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبداللّه، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبداللّه علیه السلام: في قول الله عزّ وجل: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌۭ ۖوَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ فقال: كلّ إمام هاد لكلّ قوم في زمانهم.
سعد بن عبداللّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما معنى ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌۭ ۖوَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ فقال: المنذر رسول الله صلّى الله عليه واله، وعليّ الهادي، وفي كل وقت وزمان امام منّا يهديهم الى ما جاء به رسول الله صلّى الله عليه وآله.
علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن عبيد بن كرب، قال: سمعت عليّاً يقول: إنّ لنا أهل البيت راية، من تقدّمها مرق، ومن تأخّر عنها محق، ومن تبعها لحق.
سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام، يقول: إنّ لله عزّ وجل خلقاً خلقهم من نوره ورحمته، فَهُمْ عين الله الناظرة، واُذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه باذنه واُمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجّة. فَبِهِمْ يمحو الله السيئات، وبهم يدفع الضيم، وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ميتاً، ويميت حيّاً، وبهم يبتلي خلقه، وبهم يقضي في خلقه قضيّة. قلت: جعلت فداك، من هؤلاء؟ قال: الأوصياء.
سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن البطائني، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، أنّه قال: يا أبا بصير، نحن شجرة العلم، ونحن أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله، وفي دارنا مهبط جبرئيل، ونحن خزّان علم الله، ونحن معادن وحي الله، من تبعنا نجا، ومن تخلّف عنّا هلك، حقاً على الله عزّ وجل.
محمد بن معقل القرميسيني، عن محمد بن زيد الجزري، عن ابراهيم ابن اسحاق النهاوندي، عن عبداللّه بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبداللّه علیه السلام: قال: قلت: لِمَ سمّيت فاطمة الزهراء، زهراء؟ فقال: لأن الله عزّ وجل خلقها من نور عظمته، فلمّا أشرقت أضاءت السموات والأرض بنورها، وغشّيت أبصار الملائكة، وخرّت الملائكة لله ساجدين، وقالوا: إلٰهنا وسيّدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله اليهم: هذا نور من نوري، وأسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي أُخرجه من صلب نبيّ من أنبيائي، اُفضّله على جميع الأنبياء واُخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري، يهدون الى حقّي، وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي.
الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبداللّه بن محمد الحجّال، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، في قول الله عزّ وجل: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾. قال: الأئمة من ولد عليّ وفاطمة عليهما السلام، الى أنْ تقوم الساعة.
سعد بن عبداللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إنّ الله تبارك وتعالى أرسل محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم الى الجن والانس وجعل من بعده الاثني عشر وصيّاً منهم من مضى ومنهم من بقى، وكلّ وصيّ جرت فيه سنّة من الأوصياء الذين بعد محمد صلّى الله عليه وآله على سنّة أوصياء عیسی علیه السلام، وكانوا إثني عشر. وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنّة المسيح.
سعد بن عبداللّه وعبداللّه بن جعفر الحميري، قالا: حدّثنا يعقوب ابن يزيد عن أحمد بن هلال—في حال استقامته—عن محمد بن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: يمضي الامام وليس له عقب؟ قال: لا يكون ذلك، قلت: فيكون ماذا؟ قال: لا يكون ذلك إلّا أن يغضب الله عزّ وجل على خلقه، فيعاجلهم.
الحميري، عن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي يحيى المديني، عن أبي عبداللّه علیه السلام، قال: جاء يهوديّ الى عمر، يسأله عن مسائل فأرشده الى عليّ عليه السلام ليسأله، فقال له عليّ عليه السلام: سل. قال: أخبرني، كم بعد نبيّكم من إمام عادل؟ وفي أيّ جنّة هو؟ ومن يسكن معه في جنّته؟ فقال له عليّ عليه السلام: يا هاروني! لمحمد صلّى الله عليه وآله بعده إثنا عشر إماماً عدلاً، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم، أثبت في دين الله من الجبال الرواسي. ومنزل محمد صلّى الله عليه وآله جنّة عدن، والذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر. فأسلم الرجل وقال: أنت أولى بهذا المجلس من هذا، أنت الذي تفوق ولا تفاق، وتعلو ولا تعلى.
سعد، عن النهدي، عن محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حماد عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام: الحجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق.
علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان، قال: حدّثنا إسحاق بن ابراهيم، عن جرير، عن الحسن بن عبيداللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، قال: إنّي تارك فيكم كتاب الله، وأهل بيتي، فانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.
سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم عن داود بن فرقد، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: من ادّعى الإمامة وليس بامام فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا.
سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن سنان، عن يحيى أخي أديم عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: إنّ هذا الأمر لا يدّعيه غير صاحبه، إلّا بتر الله عمره.