أنّهم القرى الظاهرة

الإمامة والتبصرة من الحيرة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 15

الإمامة والتبصرة من الحيرة

الكتاب 3, الباب 15

أنّهم القرى الظاهرة
6 أحاديث
الحديث 1

عبداللّه بن جعفر الحميري، قال: حدّثني محمد بن صالح الهمداني، قال: كتبت الى صاحب الزمان عليه السلام: إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي رُوي عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا: ((قوّامنا وخدّامنا شرار خلق الله)). فكتب عليه السلام: ويحكم أما تقرأون ما قال عزّ وجل: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا قُرًۭى ظَـٰهِرَةًۭ﴾. ونحن—والله—القرى التي بارك الله فيها، وأنتم القرى الظاهرة، قال عبداللّه بن جعفر: وحدّثنا بهذا الحديث عليّ بن محمد الكليني عن محمد بن صالح، عن صاحب الزمان عليه السلام.

الحديث 2

سعد بن عبداللّه، عن اسحاق بن يعقوب، قال: سمعت الشيخ العمري رضي الله عنه يقول: صحبت رجلاً من أهل السواد ومعه مال للغريم عليه السلام، فأنفذه، فردّ عليه، وقيل له: ((أخرج حقّ ولد عمّك منه، وهو أربعمائة درهم)). فبقى الرجل متحيّراً باهتاً متعجّباً، ونظر في حساب المال، وكانت في يده ضيعة لولد عمّه، قد كان ردّ عليهم بعضها وزوى عنهم بعضها، فاذا الذي نصَّ لهم من ذلك المال: أربعمائة درهم، كما قال عليه السلام، فأخرجه وأنفذ الباقي فقبل.

الحديث 3

سعد بن عبداللّه، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدّثني جماعة من أصحابنا أنّه بعث إلى أبي عبداللّه بن الجنيد—وهو بواسط—غلاماً وأمر ببيعه، فباعه، وقبض ثمنه، فلمّا غيّر الدنانير نقصت من التعيير ثمانية عشر قيراطاً وحبّة، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطاً وحبّة وأنفذها . فردّ عليه ديناراً وزنه ثمانية عشر قيراطاً وحبّة.

الحديث 4

سعد بن عبداللّه، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدّثني نصر بن الصباح قال: أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير الى حاجز، وكتب رقعة، وغيّر فيها اسمه، فخرج اليه الوصول باسمه ونسبه والدعاء له.

الحديث 5

سعد بن عبداللّه، عن أبي حامد المراغيّ، عن محمد بن شاذان بن نعيم، قال: بعث رجل من أهل بلخ بمال ورقعة ليس فيها كتابة، قد خطّ فيها باصبعه كما تدور من غير كتابة، وقال للرسول: احمل هذا المال، فمن أخبرك بقصّته، وأجاب عن الرقعة، فأوصل اليه المال. فصار الرجل الى العسكر، وقد قصد جعفراً، وأخبره الخبر، فقال له جعفر: تقرّ بالبداء؟ قال الرجل: نعم. قال له: فانّ صاحبك قد بدا له وأمرك أن تعطيني المال، فقال له الرسول: لا يقنعني هذا الجواب. فخرج من عنده، وجعل يدور على أصحابنا، فخرجت اليه رقعة قال: ((هذا مال قد كان غرّر به)). وكان فوق صندوق فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق وسلّم المال وردّت عليه الرقعة، وقد كتب فيها كما تدور، ((وسألت الدعاء فعل الله بك وفعل)).

الحديث 6

سعد بن عبداللّه، عن محمد بن الصالح قال: كتبت أسأله الدعاء لباداشاله وقد حبسه ابن عبدالعزيز، وأستأذن في جارية لي أستولدها، فخرج: ((استولدها، ويفعل الله ما يشاء، والمحبوس يخلّصه الله)). فاستولدت الجارية فولدت فماتت، وخلّي عن المحبوس يوم خرج اليَّ التوقيع.

الإمامة والتبصرة من الحيرة: أنّهم القرى الظاهرة | الثقلين