ولو كان أمرهم مهملاً عن العدد وغفلاً، لما وردت الأخبار الوافرة بأخذ الله ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأُمة. ويدلك على ذلك قول أبي عبداللّه عليه السلام حين سئل عن نوح عليه السلام لمّا ذكر « استوت سفينته على الجوديّ بهم »: هل عرف نوح عددهم؟ فقال: نعم، وآدم عليه السلام. وكيف يختلف عدد، يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته والأنبياء من عقبه، على شرذمة من ذريّته وبقيّة يسيرة من ولده؟!