عبداللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي والحسين بن سعيد جميعاً: عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: أصلحك الله بلغنا شكواك، فأشفقنا، فلو أعلمتنا من بعدك؟ فقال: إنّ علياً عليه السلام كان عالماً، والعلم يتوارث، ولا يهلك عالم إلّا وبقى من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. قلت: أفيسع الناس—إذا مات العالم—أن لا يعرفوا الذي بعده؟! فقال: أمّا أهل هذه البلدة، فلا—يعني المدينة—وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إنّ الله يقول: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾. قال: قلت: أرأيت من مات في طلب ذلك؟ فقال: هو بمنزلة ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾. قال: قلت: فإذا قدموا، بأيّ شئ يعرفون صاحبهم؟ قال: يُعطى السكينة والوقار والهيبة.