حمزة بن القاسم، قال: حدّثنا بكر بن عبداللّه بن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول قال: حدّثنا علي بن حسّان الواسطي، عن عبدالرحمان بن كثير الهاشمي، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن عليه السلام، وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به، انّ جبرئيل عليه السلام نزل على محمّد صلّى الله عليه وآله—وما ولد الحسين عليه السلام بعد—فقال: يولد لك غلام تقتله أُمتك من بعدك! فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه. فخاطبه ثلاثاً، ثمّ دعا عليّاً عليه السلام، فقال له: انّ جبرئيل عليه السلام يخبرني عن الله تعالى أنّه يولد لك غلام تقتله أُمّتك من بعدك، (فقلت: لا حاجة لي فيه). فقال عليّ عليه السلام: لا حاجة لي فيه يا رسول الله، فخاطب عليّاً ثلاثاً، ثمّ قال: إنّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة. فأرسل الى فاطمة عليها السلام: انّ الله يبشّرك بغلام تقتله أُمّتي من بعدي! قالت فاطمة عليها السلام: لا حاجة لي فيه. فخاطبها فيه ثلاثاً، ثمّ أرسل إليها: لابدّ من أن يكون، ويكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة. فقالت له: رضيت عن الله. فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام، فحملته ستّة أشهر، ثم وضعته، ولم يعش مولود—قطّ—لستّة أشهر غير الحسين عليه السلام، وعيسى بن مريم، فكفّلته اُمّ سلمة. وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين، فيمصّه حتّي يروى، فأنبت الله لحمه من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله، ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبناً قطّ. فأنزل الله تعالى فيه: ﴿وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚحَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾. فلو قال: ﴿وَأَصْلِحْ لِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾ لكانوا كلهم أئمة، ولكن خصّ هكذا.