باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز.
تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 10
تهذيب الأحكام
الكتاب 1, الباب 10
باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز.
52 حديثًا · 22 شرحًا
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« اَلْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لاَ يُطَهَّرُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 228
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 228
وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ اَلْمُنْشِدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى: مِثْلَهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 228
وَ رَوَى هَذَا اَلْخَبَرَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ اَلْمُنْشِدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 228
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ اَلْبَحْرِ أَ طَهُورٌ هُوَ قَالَ« نَعَمْ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 228
وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مَاءِ اَلْبَحْرِ أَ طَهُورٌ قَالَ« نَعَمْ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 229
قال الشيخ ايده الله تعالى( والجاري من الماء لا ينجسه شئ مما يقع فيه من ذوات الانفس السائلة فيموت فيه ولا شئ من النجاسات إلا أن يغلب عليه فيغير لونه أو طعمه أو رائحته وذلك لا يكون إلا مع قلة الماء وضعف جريه وكثرة النجاسة). يدل على ذلك جميع ما تقدم من الآية والاخبار وإن اسم الماء متناول له وأما الذي يدل على انه إذا تغير لا يجوز استعماله.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَاءِ وَ فِيهِ دَابَّةٌ مَيْتَةٌ قَدْ أَنْتَنَتْ قَالَ« إِنْ كَانَ اَلنَّتْنُ اَلْغَالِبَ عَلَى اَلْمَاءِ فَلاَ يَتَوَضَّأْ وَ لاَ يَشْرَبْ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 13
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 229
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كُلَّمَا غَلَبَ اَلْمَاءُ عَلَى رِيحِ اَلْجِيفَةِ فَتَوَضَّأْ مِنَ اَلْمَاءِ وَ اِشْرَبْ فَإِذَا تَغَيَّرَ اَلْمَاءُ أَوْ تَغَيَّرَ اَلطَّعْمُ فَلاَ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لاَ تَشْرَبْ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 13
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 229
وهذا الخبران يدلان على ان الماء إذا تغير لونه أو طعمه فانه لا يجوز شربه والتطهر به سواء كان راكدا أو جاريا لانه مطلق غير مقيد، وقد مضى مما تقدم ما يكون أيضا دلالة على ما ذكرناه وفي ذكره هناك كفاية وغنى عن اعادته إن شاء الله تعالى. وأما الخبر الذي رواه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فِي اَلْمَاءِ اَلْآجِنِ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يَجِدَ مَاءً غَيْرَهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 230
هذا إذا كان الماء آجنا من قبل نفسه فانه لا بأس باستعماله، وإذا حله من النجاسة ما غيره فلا يجوز إستعماله على وجه البتة حسب ما قدمناه. قال الشيخ أيده الله تعالى( وإذا وقع في الماء الراكد شئ من النجاسات وكان كرا وقدره الف ومائتا رطل بالبغدادي وما زاد على ذلك لم ينجسه شئ الا أن يتغير به كما ذكرناه في المياه الجارية هذا إذا كان الماء في غدير أو قليب، فاما إذا كان في بئر أو حوض أو إناء فانه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الانفس السائلة وبجميع ما يلاقيه من النجاسات ولا يجوز التطهر به حتى يطهر، وإن كان الماء في الغدران والقلبان دون الف رطل ومائتي رطل جرى مجرى مياه الآبار والحياض التي يفسدها ما وقع فيها من النجاسات ولم يجز الطهارة به). قد بينا فيما مضى ما يدل على حد الكر وانه متى بلغ الكر أو زاد عليه فانه لا يحمل خبثا إلا ما غير لونه أو طعمه، وبينا أن ما نقص عن الكر فانه ينجسه ما يحمله من النجاسة وإن لم يغير لونه أو طعمه، وأما حكم الآبار فسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى. قال الشيخ أيده الله تعالى( ولا يجوز الطهارة بالمياه المضافة كماء الباقلا وماء الزعفران وماء الورد وماء الآس وماء الاشنان وأشباه ذلك حتى يكون الماء خالصا مما يغلب عليه وإن كان طاهرا في نفسه وغير منجس لما لاقاه). الدليل على ذلك ما قدمناه من الآية، وأن الله تعالى سوغ لنا الطهارة بما يقع عليه اطلاق اسم الماء فإذا كانت هذه المياه لا يطلق عليها اسم الماء إلا بالتقييد يجب أن لا يجوز التوضؤ بها، ويدل على ذلك أيضا ان الوضوء حكم شرعي وما يتوضأ به أيضا حكم شرعي والذي قطع الشرع التوضؤ به ما يقع عليه اطلاق اسم الماء فيجب أن يكون ما عداه غير مجز في التوضؤ به لانه لا دليل عليه، ويدل أيضا على ذلك الخبر الذي قدمنا ذكره من قول ابى عبد الله ع وانه قيل له الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ به للصلاة؟ قال: لا، إنما هو الماء والصعيد. وقد بينا فيما تقدم انه لا فرق بين قول القائل إنما لك عندي كدا وبين قوله ليس لك عندي إلا كذا في انه في كلا الحالين يفيد أن ما عدا المذكور بعد إنما منفي فكأنه قال ليس يجوز التوضؤ إلا بالماء والصعيد، وهذه المياه المضافة ليست مما يقع عليه اسم الماء على الاطلاق فيجب أن تكون منفية الحكم.
فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ اَلْوَرْدِ وَ يَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلاَةِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 231
فهذا الخبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب والاصول فانما أصله يونس عن ابى الحسن عليه السلام ولم يروه غيره وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره وما يكون هذا حكمه لا يعمل به، ولو سلم لاحتمل أن يكون أراد به الوضوء الذي هو التحسين وقد بينا فيما تقدم ان ذلك يسمى وضوءا وليس لاحد أن يقول إن في الخبر انه سأله عن ماء الورد يتوضأ به للصلاة لان ذلك لا ينافي ما قلناه، لانه يجوز أن يستعمل للتحسين ومع هذا يقصد الدخول به في الصلاة من حيث انه متى استعمل الرائحة الطيبة لدخوله في الصلاة ولمناجاة ربه كان أفضل من أن يقصد التلذذ به حسب، دون وجه الله تعالى وفي هذا اسقاط ما ظنه السائل، ويحتمل أيضا أن يكون أراد عليه السلام بقوله ماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد لان ذلك قد يسمى ماء ورد وإن لم يكن معتصرا منه لان كل شئ جاور غيره فانه يكسبه اسم الاضافة إليه وإن كان المراد به المجاورة، ألا ترى انهم يقولون ماء الحب وماء المصنع وماء القرب وإن كانت هذه الاضافات إنما هي اضافات المجاورة دون غيرها وفي هذا اسقاط ما ظنوه.
فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ اَلصَّادِقِينَ قَالَ: «إِذَا كَانَ اَلرَّجُلُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلْمَاءِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى اَللَّبَنِ فَلاَ يَتَوَضَّأْ بِاللَّبَنِ إِنَّمَا هُوَ اَلْمَاءُ أَوِ اَلتَّيَمُّمُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اَلْمَاءِ وَ كَانَ نَبِيذاً فَإِنِّي سَمِعْتُ حَرِيزاً يَذْكُرُ فِي حَدِيثٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ تَوَضَّأَ بِنَبِيذٍ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اَلْمَاءِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 232
فاول ما في هذا الخبر ان عبد الله بن المغيرة قال عن بعض الصادقين ويجوز أن يكون من أسنده إليه غير امام وإن كان اعتقد فيه انه صادق على الظاهر فلا يجب العمل به، والثاني انه أجمعت العصابة على انه لا يجوز الوضوء بالنبيذ فسقط أيضا الاحتجاج به من هذا الوجه، ولو سلم من هذا كله كان محمولا على الماء الذي طيب بتميرات طرحن فيه إذا كان الماء مرا وإن لم يبلغ حدا يسلبه اطلاق اسم الماء لان النبيذ في اللغة هو ما ينبذ فيه الشئ، والماء المر إذا طرح فيه تميرات جاز أن يسمى نبيذا، ويدل على هذا التأويل.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَنَّاطِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ اَلْكَلْبِيِّ اَلنَّسَّابَةِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنَّبِيذِ فَقَالَ «حَلاَلٌ» فَقَالَ« إِنَّا نَنْبِذُهُ فَنَطْرَحُ فِيهِ اَلْعَكَرَ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ شَهْ شَهْ تِلْكَ اَلْخَمْرَةُ اَلْمُنْتِنَةُ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيَّ نَبِيذٍ تَعْنِي فَقَالَ« إِنَّ أَهْلَ اَلْمَدِينَةِ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَغَيُّرَ اَلْمَاءِ وَفَسَادَ طَبَائِعِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْبِذُوا فَكَانَ اَلرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَهُ أَنْ يَنْبِذَ لَهُ فَيَعْمِدَ إِلَى كَفٍّ مِنْ تَمْرٍ فَيَقْذِفَ بِهِ فِي اَلشَّنِّ فَمِنْهُ شُرْبُهُ وَ مِنْهُ طَهُورُهُ» فَقُلْتُ وَ كَمْ كَانَ عَدَدُ اَلتَّمْرِ اَلَّذِي فِي اَلْكَفِّ فَقَالَ« مَا حَمَلَ اَلْكَفُّ» قُلْتُ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ «رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَرُبَّمَا كَانَتْ ثِنْتَيْنِ» فَقُلْتُ وَ كَمْ كَانَ يَسَعُ اَلشَّنُّ فَقَالَ« مَا بَيْنَ اَلْأَرْبَعِينَ إِلَى اَلثَّمَانِينَ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ» فَقُلْتُ بِأَيِّ اَلْأَرْطَالِ فَقَالَ« أَرْطَالِ مِكْيَالِ اَلْعِرَاقِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 233
قال الشيخ أيده الله تعالى: ولا يجوز الطهارة أيضا بالمياه المستعملة في الغسل من النجاسات كالحيض والاستحاضة والنفاس والجنابة وتغسيل الاموات، ولا بأس بالطهور بماء قد استعمل في غسل الوجه واليدين لوضوء الصلاة وبماء استعمل أيضا في غسل الاجساد الطاهرة للسنة كغسل الجمعة والاعياد والافضل تحري المياه الطاهرة التي لم تستعمل في اداء فريضة ولا سنة على ما شرحناه يدل على ذلك انه مأخوذ على الانسان ألا يتوضأ الا بما يتيقن طهارته ويقطع على استباحة الصلاة باستعماله، والماء المستعمل في الجنابة مشكوك فيه فيجب أن لا يجوز استعماله ويدل عليه أيضا.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ اَلْمُسْتَعْمَلِ» وَ قَالَ« اَلْمَاءُ اَلَّذِي يُغْسَلُ بِهِ اَلثَّوْبُ أَوْ يَغْتَسِلُ بِهِ اَلرَّجُلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ أَشْبَاهِهِ وَ أَمَّا اَلْمَاءُ اَلَّذِي يَتَوَضَّأُ اَلرَّجُلُ بِهِ فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَدَهُ فِي شَيْءٍ نَظِيفٍ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ غَيْرُهُ وَ يَتَوَضَّأَ بِهِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 234
ويدل على جواز الوضوء بالماء المستعمل في الطهارة الصغرى مضافا إلى هذا الخبر الآية وانه يقع عليه اسم الماء بالاطلاق والاستعمال لا يخرجه عن اطلاق اسم الماء عليه، فيجب أن يسوغ التوضؤ به إلا ان يصرف عنه صارف، وليس في الشريعة ما يمنع من استعماله، ويدل عليه أيضا.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا تَوَضَّأَ أُخِذَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَضُوئِهِ فَيَتَوَضَّئُونَ بِهِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 234
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ اَلْحَائِضِ قَالَ« إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً فَلاَ بَأْسَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 235
عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ سُؤْرِ اَلْحَائِضِ قَالَ« يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ اَلْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً وَ تَغْسِلُ يَدَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهَا اَلْإِنَاءَ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَغْتَسِلُ هُوَ وَ عَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَ يَغْتَسِلاَنِ جَمِيعاً».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 14
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 235
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« سُؤْرُ اَلْحَائِضِ تَشْرَبُ مِنْهُ وَ لاَ تَوَضَّأُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 14
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 235
عَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي اَلْحَائِضِ تَشْرَبُ مِنْ سُؤْرِهَا وَ لاَ تَوَضَّأُ مِنْهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 14
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 235
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِ اَلْحَائِضِ قَالَ« لاَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 14
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 235
فالوجه في هذه الاخبار ما فصله في الاخبار الاولة وهو أنه إذا لم تكن المرأة مأمونة فانه لا يجوز التوضؤ بسؤرها، ويجوز أن يكون المراد بها ضربا من الاستحباب. يدل على ذلك ما رواه.
مَارَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَجَّاجٍ اَلْخَشَّابِ عَنْ أَبِي هِلاَلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :«اَلْمَرْأَةُ اَلطَّامِثُ اِشْرَبْ مِنْ فَضْلِ شَرَابِهَا وَ لاَ أُحِبُّ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 14
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 236
قال الشيخ أيده الله تعالى( ولا يجوز الطهارة باسئار الكفار من المشركين والنصارى والمجوس والصابئين). يدل على ذلك قوله تعالى:( انما المشركون نجس) فحكم عليهم بالنجاسة بظاهر اللفظ وهذا يقتضي نجاسة اسئارهم بملاقاتهم للماء، وأيضا اجمع المسلمون على نجاسة المشركين والكفار اطلاقا وذلك أيضا يوجب نجاسة أسئارهم، ويدل أيضا عليه.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ سُؤْرِ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ فَقَالَ« لاَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 236
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّهُ كَرِهَ سُؤْرَ وَلَدِ اَلزِّنَا وَ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ وَ اَلْمُشْرِكِ وَ كُلِّ مَا خَالَفَ اَلْإِسْلاَمَ وَ كَانَ أَشَدَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ سُؤْرُ اَلنَّاصِبِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 236
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلنَّصْرَانِيِّ يَغْتَسِلُ مَعَ اَلْمُسْلِمِ فِي اَلْحَمَّامِ قَالَ «إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ اِغْتَسَلَ بِغَيْرِ مَاءِ اَلْحَمَّامِ إِلاَّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَحْدَهُ عَلَى اَلْحَوْضِ فَيَغْسِلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلَ» وَ سَأَلَهُ عَنِ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي اَلْمَاءِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاَةِ قَالَ« لاَ إِلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 236
وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُوزِ أَوْ إِنَاءِ غَيْرِهِ إِذَا شَرِبَ عَلَى أَنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ« نَعَمْ» قُلْتُ فَمِنْ ذَاكَ اَلْمَاءِ اَلَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ« نَعَمْ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 237
فهذا محمول على انه إذا شرب منه من يظنه يهوديا ولم يتحققه فيجب أن لا يحكم عليه بالنجاسة إلا مع اليقين أو أراد به من كان يهوديا ثم اسلم، فاما في حال كونه يهوديا فلا يجوز التوضؤ بسؤره حسب ما تقدم. ثم قال أيده الله تعالى:( ولا يجوز التطهر بسؤر الكلب والخنزير وإذا ولغ الكلب في الاناء وجب ان يهراق ما فيه ويغسل ثلاث مرات مرتين منها بالماء ومرة بالتراب يكون في أوسط الغسلات التراب ثم يجفف ويستعمل). يدل على ذلك.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنْ مَاءٍ يَشْرَبُ مِنْهُ اَلْحَمَامُ فَقَالَ« كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهِ وَ يُشْرَبُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 237
قوله كل ما اكل لحمه يتوضأ بسؤره ويشرب يدل على ان كل ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضؤ به والشرب منه، لانه إذا شرط في استباحة سؤره أن يؤكل لحمه دل على أن ما عداه بخلافه، ويجري هذا مجرى.
قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ[ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خ ل]:« فِي سَائِمَةِ اَلْغَنَمِ اَلزَّكَاةُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 238
في أنه يدل على ان المعلوفة ليس فيها زكاة، ويدل أيضا عليه.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْكَلْبِ يَشْرَبُ مِنَ اَلْإِنَاءِ قَالَ« اِغْسِلِ اَلْإِنَاءَ» وَ عَنِ اَلسِّنَّوْرِ قَالَ« لاَ بَأْسَ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا إِنَّمَا هِيَ مِنَ اَلسِّبَاعِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 15
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 238
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا وَلَغَ اَلْكَلْبُ فِي اَلْإِنَاءِ فَصُبَّهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 238
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ اَلْفَضْلِ أَبِي اَلْعَبَّاسِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ فَضْلِ اَلْهِرَّةِ وَ اَلشَّاةِ وَ اَلْبَقَرَةِ وَ اَلْإِبِلِ وَ اَلْحِمَارِ وَ اَلْخَيْلِ وَ اَلْبِغَالِ وَ اَلْوَحْشِ وَ اَلسِّبَاعِ فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئاً إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ حَتَّى اِنْتَهَيْتُ إِلَى اَلْكَلْبِ» فَقَالَ« رِجْسٌ نِجْسٌ لاَ تَتَوَضَّأْ بِفَضْلِهِ وَاُصْبُبْ ذَلِكَ اَلْمَاءَ وَاِغْسِلْهُ بِالتُّرَابِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ بِالْمَاءِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 15
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 238
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: سَأَلَ عُذَافِرٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ سُؤْرِ اَلسِّنَّوْرِ وَ اَلشَّاةِ وَ اَلْبَقَرَةِ وَ اَلْبَعِيرِ وَ اَلْحِمَارِ وَ اَلْفَرَسِ وَ اَلْبَغْلِ وَ اَلسِّبَاعِ يُشْرَبُ مِنْهُ أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ« نَعَمْ اِشْرَبْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ» قَالَ قُلْتُ لَهُ اَلْكَلْبُ قَالَ« لاَ» قُلْتُ أَ لَيْسَ هُوَ سَبُعٌ قَالَ« لاَ وَ اَللَّهِ إِنَّهُ نَجِسٌ لاَ وَ اَللَّهِ إِنَّهُ نَجِسٌ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 15
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 238
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 239
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْوُضُوءِ مِمَّا وَلَغَ اَلْكَلْبُ فِيهِ وَ اَلسِّنَّوْرُ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ جَمَلٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يُغْتَسَلُ قَالَ« نَعَمْ إِلاَّ أَنْ تَجِدَ غَيْرَهُ فَتَنَزَّهْ عَنْهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 239
فليس في هذا الخبر رخصة فيما ولغ فيه الكلب لان المراد به إذا زاد على الكر الذي لا يقبل النجاسة، والذي يدل على ذلك.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لَيْسَ بِفَضْلِ اَلسِّنَّوْرِ بَأْسٌ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ يُشْرَبَ وَ لاَ يُشْرَبُ سُؤْرُ اَلْكَلْبِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَوْضاً كَبِيراً يُسْتَسْقَى مِنْهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 16
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 239
وَبِهٰذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاءِ تَبُولُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَتَلَغُ فِيهِ الْكِلَابُ وَيَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ، قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 16
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 239
ثم قال أيده الله تعالى( ولا بأس بسؤر الهرة فانها غير نجسة). يدل على ذلك.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« فِي اَلْهِرَّةِ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهَا».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 16
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 239
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« لاَ تَدَعْ فَضْلَ اَلسِّنَّوْرِ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ إِنَّمَا هِيَ سَبُعٌ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 240
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 16
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 240
وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَ« أَنَّ اَلْهِرَّ سَبُعٌ وَ لاَ بَأْسَ بِسُؤْرِهِ وَ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنَ اَللَّهِ أَنْ أَدَعَ طَعَاماً لِأَنَّ اَلْهِرَّ أَكَلَ مِنْهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 240
قال الشيخ أيده الله تعالى( ولا بأس بالوضوء من فضلة الخيل والبغال والحمير والابل والبقر والغنم وما شربت منه سائر الطيور إلا ما أكل الجيف منها فانه يكره الوضوء بفضل ما قد شربت منه، وإن كان شربت منه وفي منقاره أثر دم وشبهه لم يستعمل في الطهارة على حال). يدل على ذلك الخبر الذي أوردناه عن حريز عن ابى العباس الفضل، ويدل على ذلك أيضا ما رويناه عن سماعة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام، ويدل عليه أيضا.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يُشْرَبُ سُؤْرُ شَيْءٍ مِنَ اَلدَّوَابِّ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ« أَمَّا اَلْإِبِلُ وَاَلْبَقَرُ فَلاَ بَأْسَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 16
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 241
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ سُؤْرِ اَلدَّوَابِّ وَ اَلْغَنَمِ وَ اَلْبَقَرِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ يُشْرَبُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 17
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 241
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ فَسُؤْرُهُ حَلاَلٌ وَ لُعَابُهُ حَلاَلٌ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 241
فاما الذي يدل على جواز استعمال أسئار الطيور.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فَضْلُ اَلْحَمَامَةِ وَ اَلدَّجَاجِ لاَ بَأْسَ بِهِ وَ اَلطَّيْرِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 241
قوله والطير عموم في كل طير.
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَمَّا تَشْرَبُ مِنْهُ اَلْحَمَامَةُ فَقَالَ «كُلُّمَا أُكِلَ لَحْمُهُ يُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهِ وَ يُشْرَبُ» وَ عَنْ مَاءٍ يَشْرَبُ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ فَقَالَ« كُلُّ شَيْءٍ مِنَ اَلطَّيْرِ يُتَوَضَّأُ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ تَرَى فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَلاَ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لاَ تَشْرَبْ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 242
قال الشيخ أيده الله تعالى والمياه إذا كانت في آنية محصورة فوقع فيها نجاسة لم يتوضأ منها ووجب اهراقها. يدل على ذلك ما قدمنا ذكره من أن الماء متى نقص عن الكر فانه ينجس بما يحله من النجاسات وإذا ثبتت نجاسته فلا يجوز استعماله بلا خلاف، ويدل عليه أيضا.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يَجْعَلُ الرَّكْوَةَ أَوِ التَّوْرَ فَيُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قَذِرَةً فَأَهْرِقْهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُصِبْهَا قَذَرٌ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْهُ. هَذَا مِمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 243
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جَرَّةٍ وُجِدَ فِيهَا خُنْفَسَاءُ قَدْ مَاتَ قَالَ« أَلْقِهِ وَ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ عَقْرَباً فَأَرِقِ اَلْمَاءَ وَ تَوَضَّأْ مِنْ مَاءٍ غَيْرِهِ» وَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لاَ يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ وَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ قَالَ« يُهَرِيقُهُمَا وَ يَتَيَمَّمُ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 243
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْفَأْرَةِ وَ اَلْكَلْبِ إِذَا أَكَلاَ اَلْخُبْزَ أَوْ شَمَّاهُ أَ يُؤْكَلُ قَالَ« يُطْرَحُ مَا شَمَّاهُ وَ يُؤْكَلُ مَا بَقِيَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 243
ثم قال أيده الله تعالى( وليس ينجس الماء شئ فيموت فيه إلا ما كان له دم من نفسه فان مات فيها ذباب أو زنبور أو جراد وما أشبه ذلك مما ليس له نفس سائلة لم ينجس به). إذا ثبت بما قدمناه من الآية والاخبار ان المياه من حكمها الطهارة وأصلها جواز استعمالها، فما يمنع من جواز استعمالها طار يحتاج إلى دليل، وهذه الاشياء التي ليس لها نفس ليس في الشريعة ما يقطع على الامتناع من استعمال ما وقعت فيه فيجب أن يكون باقيا على الاصل، ويدل عليه الخبر المتقدم عن عثمان عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام ويدل عليه أيضا.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْخُنْفَسَاءِ تَقَعُ فِي اَلْمَاءِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ« نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِهِ» قُلْتُ فَالْعَقْرَبُ قَالَ« أَرِقْهُ
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 17
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 244
ويدل عليه أيضا.
وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلْخُنْفَسَاءِ وَ اَلذُّبَابِ وَ اَلْجَرَادِ وَ اَلنَّمْلَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يَمُوتُ فِي اَلْبِئْرِ وَ اَلزَّيْتِ وَ اَلسَّمْنِ وَ شِبْهِهِ قَالَ« كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ فَلاَ بَأْسَ بِهِ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 244
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّا يَقَعُ فِي اَلْآبَارِ قَالَ« أَمَّا اَلْفَأْرَةُ فَيُنْزَحُ مِنْهَا حَتَّى تَطِيبَ وَ إِنْ سَقَطَ فِيهَا كَلْبٌ فَقَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَنْزَحَ مَا فِيهَا فَافْعَلْ وَ كُلُّ شَيْءٍ سَقَطَ فِي اَلْبِئْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ مِثْلُ اَلْعَقَارِبِ وَ اَلْخَنَافِسِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 244
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْعَقْرَبُ تُخْرَجُ مِنَ اَلْبِئْرِ مَيْتَةً قَالَ« اِسْتَقِ مِنْهَا عَشَرَةَ دِلاَءٍ» قَالَ فَقُلْتُ فَغَيْرُهَا مِنَ اَلْجِيَفِ فَقَالَ« اَلْجِيَفُ كُلُّهَا سَوَاءٌ إِلاَّ جِيفَةً قَدْ أُجِيفَتْ وَإِنْ كَانَتْ جِيفَةً قَدْ أُجِيفَتْ فَاسْتَقِ مِنْهَا مِائَةَ دَلْوٍ فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهَا اَلرِّيحُ بَعْدَ مِائَةِ دَلْوٍ فَانْزَحْهَا كُلَّهَا».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 245
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من الاستحباب دون الايجاب لئلا تنافي الاخبار الاولة.
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُفْسِدُ اَلْمَاءَ إِلاَّ مَا كَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ».
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 245
وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 17
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 1, p. 245
الشرح #1