ما يلزم الناس عند مضيّ الامام عليه السلام

الإمامة والتبصرة من الحيرة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 20
الإمامة والتبصرة من الحيرة

الكتاب 2, الباب 20

ما يلزم الناس عند مضيّ الامام عليه السلام

عبداللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي والحسين بن سعيد جميعاً: عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: أصلحك الله بلغنا شكواك، فأشفقنا، فلو أعلمتنا من بعدك؟ فقال: إنّ علياً عليه السلام كان عالماً، والعلم يتوارث، ولا يهلك عالم إلّا وبقى من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. قلت: أفيسع الناس—إذا مات العالم—أن لا يعرفوا الذي بعده؟! فقال: أمّا أهل هذه البلدة، فلا—يعني المدينة—وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إنّ الله يقول: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾. قال: قلت: أرأيت من مات في طلب ذلك؟ فقال: هو بمنزلة ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾. قال: قلت: فإذا قدموا، بأيّ شئ يعرفون صاحبهم؟ قال: يُعطى السكينة والوقار والهيبة.