عبداللّه بن جعفر، عن أبي القاسم الهاشميّ، عن عبيد بن قيس الأنصاري، قال: حدثنا الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة: عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: نزل جبرئيل على النبيّ صلّى الله عليه وآله بصحيفة من السماء، لم ينزل الله كتاباً مثلها قطّ قبله ولا بعده، فيه خواتيم من ذهب فقال له: يا محمّد، هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك، قال له: يا جبرئيل، من النجيب من أهلي؟ قال: علي بن أبي طالب عليه السلام، مره إذا توفيت: أن يفكّ خاتماً ثمّ يعمل بما فيه. فلمّا قبض النبيّ عليه السلام، فكّ عليّ خاتماً ثم عمل بما فيه ما تعدّاه ثمّ دفعها إلى الحسن بن عليّ عليه السلام، ففكّ خاتماً وعمل بما فيه ما تعدّاه ثمّ دفعها إلى الحسين بن عليّ عليه السلام، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: اُخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك، واشر نفسك لله، فعمل بما فيها ما تعدّاه ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أطرق، واصمت والزم منزلك، واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين. ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أن حدّث الناس وأفتهم، وانشر علم آبائك، ففعل بما فيه ما تعدّاه. ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أن حدّث الناس وأفتهم، وصدّق أباك ولا تخافنّ أحداً إلّا الله، فإنّك في حرز من الله وضمان. وهو يدفعها إلى رجل مِن بعده. ويدفعها مَن بعده إلى مَن بعده، إلى يوم القيامة.