فأمّا قوله عليه السلام: إنّ صاحب هذا الأمر ابن ثلاثين سنة، أو إحدى وثلاثين سنة، أو أربعين سنة، فإن جاز الأربعين فليس بصاحب هذا الأمر. فإنّه لمعنى المدافعة عن الأنفس، وليتيقّن من لا يشكّ في إمامة من يحدّث بهذا الحديث من أعدائه: أنّه ليس بصاحب السيف فيلهو عنه ويشتغل عن طلبه. ويدلّك على هذا قوله: يملك السابع من ولد الخامس، حتى يملأها عدلاً كما ملئت جوراً. ولو كان صاحب هذا الأمر لا يجوز أن يجوز أربعين سنة، لما جاز لأحد من الأئمة عليهم السلام أن تصلح له الإمامة فوق الأربعين، لأن الإمامة شأن واحد في القيام بالعلم والسيف، وما كان الله ليجعل هذا الأمر العظيم في رجل يختاره، ثم ينزعه عنه لمعنى السنّ.