بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ وَالْجِدَالِ فِي الْحَجِّ
من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 3|الباب 53
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 53
بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ وَالْجِدَالِ فِي الْحَجِّ
7 أحاديث · 3 شروح
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ اَلْحَلَبِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ » فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِشْتَرَطَ عَلَى اَلنَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَى لَهُ وَفَى اَللَّهُ لَهُ فَقَالاَ لَهُ فَمَا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَ مَا اَلَّذِي شَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا اَلَّذِي اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ» وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ » قَالَ يَرْجِعُ وَ لاَ ذَنْبَ لَهُ» فَقَالاَ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنِ اُبْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ «لَمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ يُلَبِّي » فَقَالاَ لَهُ فَمَنِ اُبْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ «إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى اَلْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ شَاةٌ وَ عَلَى اَلْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ ».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنْ وَقَعْتَ عَلَى أَهْلِكَ بَعْدَ مَا تَعْقِدُ لِلْإِحْرَامِ وَ قَبْلَ أَنْ تُلَبِّيَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ جَامَعْتَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ قَبْلَ أَنْ تَقِفَ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ اَلْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ جَامَعْتَ بَعْدَ وُقُوفِكَ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ اَلْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كُنْتَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْكَ».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ: عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ اِمْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «عَلَيْهِ جَزُورٌ كَوْمَاءُ» فَقَالَ لاَ يَقْدِرُ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَنْبَغِي لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْمَعُوا لَهُ وَ لاَ يُفْسِدُوا عَلَيْهِ حَجَّهُ ».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وإن نظر محرم إلى غير أهله فأنزل فعليه جزورا أو بقرة، فإن لم يقدر فشاة. وإذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شئ، فإن لمسها فعليه دم شاة، فان قبلها فعليه دم شاة. فإن أتى المحرم أهله ناسيا فلا شئ عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس.
وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلَى سَاقِ اِمْرَأَةٍ أَوْ إِلَى فَرْجِهَا فَأَمْنَى فَقَالَ «إِنْ كَانَ مُوسِراً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَسَطاً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهِ شَاةٌ» وَ قَالَ «إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عَلَيْهِ هَذَا لِأَنَّهُ أَمْنَى وَ لَكِنِّي جَعَلْتُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْمِلُ اِمْرَأَتَهُ أَوْ يَمَسُّهَا فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَقَالَ «إِنْ حَمَلَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ لَمْ يُمْنِ أَوْ أَمْذَى أَوْ لَمْ يُمْذِ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ يُهَرِيقُهُ وَ إِنْ حَمَلَهَا أَوْ مَسَّهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْنَى أَوْ لَمْ يُمْنِ أَمْذَى أَوْ لَمْ يُمْذِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh, p. 129
وإذا وجبت على الرجل بدنة في كفارة فلم يجدها فعليه سبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله. وإن طفت بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتعت ثم عجلت فقبلت أهلك قبل أن تقصر من رأسك فإن عليك دما تهريقه، وإن جامعت فعليك جزور أو بقرة
وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ اَلْعَمَلَ فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ وَ اَللَّهِ لاَ تَعْمَلْهُ فَيَقُولُ وَ اَللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَيُحَالِفُهُ مِرَاراً فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَ اَلْجِدَالِ فَقَالَ «لاَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِيهِ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh, p. 129
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اِتَّقِ اَلْمُفَاخَرَةَ وَ عَلَيْكَ بِوَرَعٍ يَحْجُزُكَ عَنْ مَعَاصِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » وَ مِنَ اَلتَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلاَمٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَطُفْتَ بِالْبَيْتِ تَكَلَّمْتَ بِكَلاَمٍ طَيِّبٍ وَ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ ».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
الشرح #1